لبنان خلف سامي صادر… هدّدوا كما شئتم!

لبنان خلف سامي صادر… هدّدوا كما شئتم!
في زمن تتعاظم فيه التحديات التي تواجه العدالة، وتتصاعد فيه محاولات الضغط والترهيب، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى قضاء قوي ونزيه ومستقل، لا يخضع للتهديدات ولا يساوم على تطبيق القانون.
إنّ التهديدات التي تطال النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، لا تستهدف شخصه فحسب، بل تمسّ بهيبة القضاء ومكانة العدالة، وتطرح تحدّياً جدّياً أمام دولة القانون والمؤسسات.
ونحن في «لبناننا»، نقف، كما جميع اللبنانيين التوّاقين إلى العدالة، إلى جانب قضاء قوي ونظيف وشجاع، نرى في القاضي سامي صادر نموذجاً له، بما يمثّله من صلابة في ممارسة مسؤولياته القضائية، بعيداً عن الحسابات والضغوط والتدخلات.
فلبنان لا يحتاج إلى قضاء يخشى أصحاب النفوذ، بل إلى قضاة يخشاهم الخارجون عن القانون، مهما بلغت مواقعهم أو امتدّ نفوذهم.
إنّ حماية القضاة ليست امتيازاً شخصياً، بل واجب وطني لحماية العدالة وصون كرامة الدولة. وأي محاولة لترهيب قاضٍ بسبب ممارسته واجباته هي اعتداء على حق اللبنانيين في قضاء مستقل وآمن.
كل التضامن مع القاضي سامي صادر، وكل الدعم لقضاء لا يُرهب ولا يُشترى ولا ينحني أمام التهديدات.
فليعلم كل من يراهن على الترهيب أنّ اللبنانيين الذين يحلمون بدولة القانون لن يتخلّوا عن قضاتهم الشجعان.
هدّدوا كما شئتم… فلبنان الذي نريده لا يحكمه الخوف، بل تحميه العدالة، وهيبة القضاء أقوى من كل تهديد!



