مرشحو الاستعراض في قضاء زحلة… ترشّح بلا أفق ولا نتيجة

بات معروفًا، في ظل القانون الانتخابي المسخ، أن عدد الفائزين في قضاء زحلة محصور عمليًا بين مقعد واحد وثلاثة مقاعد، موزّعة بوضوح على ثلاث لوائح أساسية وفق منطق الحواصل. هذه حقيقة يعرفها الجميع، وخصوصًا المرشحين أنفسهم.
ومع ذلك، يبرز سؤال مشروع لا يمكن تجاهله: ما الهدف من ترشّح بعض الأسماء وهي تدرك سلفًا أن الخسارة مؤكدة ولا أمل لها بأي حاصل؟ هل هو مجرد تكميل عدد داخل اللائحة؟ أم بحث عن صورة، أو لقب “مرشّح سابق”، أو تصفية حسابات، أو تحقيق منفعة شخصية ضيّقة على حساب وعي الناخبين؟
هؤلاء الذين اعتاد الناس تسميتهم مرشحي الاستعراض لا يخوضون معركة سياسية فعلية، بل يشاركون في مسرحية انتخابية مكشوفة، بلا مشروع، بلا ثقل، وبلا مسؤولية. والأسوأ أنهم يساهمون في تضليل الرأي العام وإفراغ الاستحقاق الديمقراطي من مضمونه الحقيقي.
الأيام والأسابيع القليلة المقبلة كفيلة بكشف النيات والأدوار، وبتحديد من ترشّح ليقاتل سياسيًا، ومن دخل السباق فقط ليُقال إنه كان حاضرًا على اللائحة… ولو بلا أي معنى.



