أحمد الحريري يتجاوز الخطوط الحمراء… ورسالة سعودية حاسمة

ما يقوم به أحمد الحريري لم يعد مجرّد اجتهاد سياسي خاطئ، بل انزلاق مكشوف نحو خيارات تتناقض كليًا مع الخط الذي دفع تيار المستقبل ثمنه دمًا وتضحيات. محاولة اللعب على الحبال، وفتح أبواب خلفية مع حزب الله، ليست “مرونة سياسية” كما يحاول البعض تسويقها، بل مقامرة رخيصة على ذاكرة الناس وكرامة الشارع الذي لا يزال يعتبر هذا الحزب خصمًا سياسيًا وعقائديًا.
الرسالة السعودية التي خرجت عبر “الحدث” لم تكن تفصيلًا عابرًا ولا سوء فهم إعلامي، بل صفعة سياسية واضحة المعالم، تقول لأحمد الحريري إن زمن التسويات الرمادية انتهى، وإن من يساوم على الثوابت يُترك وحيدًا. من يظن أن شدّ العصب يتم عبر تمييع المواقف، يثبت مرة جديدة أنه منفصل عن الواقع، ويقود ما تبقّى من التيار إلى مزيد من التراجع والعزلة.
اما في البقاع غضبٌ متصاعد في صفوف القاعدة الشعبية لتيار المستقبل، واستياء واضح من مسار يقوده أحمد الحريري بعكس كل ما آمنت به هذه القاعدة ودافعت عنه لسنوات. ما يجري اليوم لا يشبه نبض الشارع الأزرق، ولا يعبّر عن تضحياته ولا عن ثوابته، بل يعكس حالة انفصال عن المزاج العام ومحاولة فرض خيارات مرفوضة.أحمد الحريري يسبح عكس التيار، ويتجاهل حقيقة أن القاعدة الشعبية قالت كلمتها: لا للتسويات الرمادية، ولا للالتفاف على المواقف، ولا لسياسات تفرّغ التيار من روحه وتاريخه. الصمت لم يعد خيارًا، والغضب الشعبي يتقدّم بخطى ثابتة .



