Ad Cover
لبنان و سوريا

تحرّك رسمي لبناني لاحتواء ملف شخصيات سورية مقيمة في البلاد وسط رسائل إقليمية مقلقة

تحرّك رسمي لبناني لاحتواء ملف شخصيات سورية مقيمة في البلاد وسط رسائل إقليمية مقلقة

مصادر تتحدث عن مهلة زمنية وإجراءات أمنية… وتحذيرات من توريط لبنان في صراعات خارجية

ميديا برس ليبانون

في ظل حساسية المرحلة الإقليمية وتعقيدات المشهد السوري المستجد، برز في الأوساط السياسية اللبنانية ملف وجود شخصيات سورية محسوبة على النظام السابق داخل الأراضي اللبنانية، وسط معلومات عن ضغوط ورسائل خارجية تدعو إلى معالجته سريعًا، تفاديًا لأي تداعيات أمنية أو سياسية غير محسوبة.

تفاصيل

وبحسب مصدر وزاري مطّلع، فإن رئيس الحكومة نواف سلام يعتزم طرح هذا الملف في أول جلسة لمجلس الوزراء، طالبًا من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المختصة التعامل مع الموضوع ضمن الأطر القانونية والسيادية، بما يشمل دراسة إمكان ترحيل عدد من هؤلاء الأشخاص إلى سوريا أو إعطائهم مهلة محددة لمغادرة لبنان إلى دول أخرى، في حال توفّر ذلك.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق منع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لأي أنشطة قد تضر بأمن دول الجوار، أو تضع لبنان في مواجهة مباشرة مع تطورات خارجية لا قدرة له على تحمّل كلفتها.

وفي هذا الإطار، لفت المصدر إلى أن رسائل سياسية وأمنية غير مباشرة وصلت إلى بيروت، تفيد بأن القيادة السورية الجديدة تعتبر وجود بعض الشخصيات المقربة من النظام السابق في لبنان عامل توتر محتمل، في ظل مخاوف من تورطهم في تحركات أو تخطيطات تستهدف الداخل السوري، وهو ما تنفيه أي جهة رسمية لبنانية حتى الساعة.
وتوقّف المصدر عند تصريحات صدرت عن أحد الوزراء المقرّبين من رئيس الحكومة، معتبرًا أنها تشكّل مدخلًا سياسيًا لفتح هذا الملف ووضعه على طاولة المعالجة الرسمية، بعيدًا عن أي استثمار داخلي أو إقليمي.

أبعاد إقليمية وتحذيرات

وفي سياق متصل، تحدّث المصدر عن تشابك عوامل إقليمية تؤثر في المشهد السوري، من بينها تحركات داخلية واعتراضات سياسية وميدانية متفرقة، تُستَخدم – وفق تقديرات دبلوماسية – في إطار صراع النفوذ الإقليمي والدولي حول مستقبل سوريا، ولا سيما بين دعاة وحدة الدولة ومروّجي مشاريع التقسيم أو الفدرلة.

ونقل المصدر عن جهات عربية معنية أن هناك مخاوف من استغلال وجود شخصيات سورية في لبنان ضمن هذا الصراع، ما يفرض على الدولة اللبنانية تحصين ساحتها الداخلية ومنع أي اختراق أمني أو سياسي.

متابعة دبلوماسية مرتقبة

في موازاة ذلك، كشف دبلوماسي عربي أن القيادة السورية تستعد لإطلاق حراك إعلامي وسياسي منظم خلال الأيام المقبلة، يسلّط الضوء على هذا الملف، مع احتمال قيام اتصالات مباشرة أو زيارة وفد رسمي إلى بيروت لبحثه بشكل واضح مع السلطات اللبنانية، في إطار تأكيد رفض دمشق لأي نشاط تعتبره مهددًا لاستقرارها.

فصل حماية وحذر

ويؤكد متابعون أن المقاربة اللبنانية الرسمية تقوم على الفصل الكامل بين حماية السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، في انسجام مع تعهّدات حكومية واضحة بعدم السماح باستخدام لبنان كساحة صراع أو تصفية حسابات إقليمية، خصوصًا في مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات الحذر والمسؤولية.

ميديا برس ليبانون

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة