هدوء حذر يخيّم على حلب بعد ليلة اشتباكات دموية

هدوء حذر يخيّم على حلب بعد ليلة اشتباكات دموية
عاد الهدوء الحذر إلى عدد من أحياء مدينة حلب شمال سوريا, بعد اشتباكات ليلية بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية, في ظل اتصالات تهدئة جارية بين الأطراف, وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن الحصيلة الإجمالية للأحداث بلغت 25 بين قتيل وجريح, بينهم سيدة قتلت في حي الشيخ مقصود, وسيدة وابنها قتلا في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية, إضافة إلى عنصر من الفرقة 60 التابعة للجيش الوطني, إلى جانب 23 جريحاً في مناطق متفرقة من المدينة, بعضهم بإصابات متفاوتة الخطورة.
وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب, العقيد محمد عبد الغني, أن قوى الأمن الداخلي تعمل على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم في مختلف المناطق التي شهدت الاعتداءات, في إطار التزامها الوطني بحماية المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة. وأشار إلى أنه تم تنفيذ انتشار أمني مكثف لضمان استقرار المدينة وحماية الأهالي وممتلكاتهم.
وشدد عبد الغني على أن “أمن المواطنين هو أولوية قصوى”, موجهًا تحذيرًا واضحًا لكل من يحاول العبث بأمن المدينة أو تهديد سلامة سكانها, مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستتعامل مع أي خرق للقوانين والأنظمة الرادعة بكل حزم. وأضاف أن قيادة الأمن الداخلي تجدد التزامها الكامل بالقيام بواجباتها, داعيًا جميع المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
ويأتي هذا الهدوء الحذر بعد يوم دامٍ شهد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقسد, وسط متابعة دقيقة من السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لتجنب أي تجدد للعنف وحماية المدنيين, في مدينة تشهد منذ سنوات توترات متكررة بين مختلف القوى المسلحة, مما يجعل مراقبة الوضع واستمرار اتصالات التهدئة أمرًا حيويًا للحفاظ على سلامة السكان.



