منحتهما زحلة ثقتها…فلم يخذلاها!

خرج النائبان جورج عقيص وإلياس اسطفان عن المألوف، ليقدّما نموذجاً جديداً للعمل النيابي. حضورٌ لا ينتظر الإذن، ومبادرات لا تخضع للمساومات، ومتابعة حثيثة للملفات التي حاول كثيرون دفنها تحت الركام، ومن بينها يبرز ملف طريق ضهر البيدر، الذي لم يكلّ النائبان عن العمل عليه، ليعيدوه إلى الضوء بعد سنوات من الإهمال، حاملين على عاتقهما صبر وآمال البقاعيين.
هذا الطريق، الذي ابتلع أعمار الأهالي واختبر صبرهم، كان رمزاً للإهمال المقنّع، تتحجّج به الإدارات وتتبادل مسؤوليته الجهات الرسميّة، لكن مع دخول عقيص واسطفان على الخط تغيّرت المعادلة، فبرزت الأسئلة الحاسمة، والمساءلات العلنية، والضغط اليومي، والمطالبة المستمرة بفتح الملفات المغلقة وكشف أسباب التأخير حيث اختبأ التقصير.
لم يكن تحركهما مجرد بيان سياسي أو موقف شعبوي، إنّما كان مساراً دؤوباً أجبر المؤسسات على الاستيقاظ من سباتها، فأعادا الملف إلى الضوء، ورسما الفرق بوضوح بين نائب يراقب من بعيد ونائب يشعر بوجع الأهالي وكأنه مسؤول عنهم شخصياً.
ولكي يصل هذا الأداء إلى مسامع الجميع، فإنه يعكس نهج القوات اللبنانية في مقاربة الشأن العام، من خلال العمل بلا تردّد، والشفافية المطلقة، والجرأة في مواجهة البيروقراطية حين تتحوّل إلى عائق أمام حقوق المواطنين. إنه نهج يضع حياة المواطن فوق كل الحسابات التقليدية، ويعيد الاعتبار للسياسة بوصفها مسؤولية حيّة، لا منصة للظهور الإعلامي.
ما فعله نائبا “القوّات” أعاد للبقاع شعوراً بالأمل، وأكد أن صوت المواطن قادر على الوصول، وأنّ ملفات أهله ليست مقدّر لها أن تُركن في الأدراج. والأهم أنّهما أثبتا أنّ الإرادة، حين تقترن بالموقف الواضح والمتابعة الجدية، قادرة على كسر جدار الإهمال وإعادة الدولة إلى واجباتها تجاه المواطنين.
وبفضل هذا التحرك النيابي الجريء، يثبت عقيص واسطفان أنّ كل صوت منحه أهالي البقاع لهما وُضع في موضع الثقة، وأنهما كانا على قدر هذه الثقة بكل جدارة.



