سكاف يُحذّر من تعطيل الانتخابات وحرمان المغتربين: “الاقتراع حق لا يُنتزع”

حذّر النائب البروفيسور غسان سكاف من خطر تعطيل الاستحقاق النيابي المقبل، في ظل الانقسام السياسي الحاد والانفجار المرتقب للأزمة التشريعية المرتبطة بحق اللبنانيين المغتربين في الاقتراع الكامل لعدد أعضاء المجلس النيابي.
وفي حديث خاص لـ”الأنباء”، اعتبر سكاف أن “حق المغتربين في الاقتراع لـ128 نائبًا هو حق دستوري وطبيعي لا يمكن المساس به”، رافضًا حصر اقتراعهم بستة نواب فقط، ومُشدّدًا على أن “الاغتراب يشكل بترول لبنان الحقيقي في العالمين العربي والغربي، ولا يجوز شطبه من المعادلة السياسية الوطنية”.
وأضاف سكاف أن الانقسام العمودي بين القوى السياسية، وتحديدًا بين “الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر من جهة، ومعسكر الأكثرية النيابية من جهة أخرى”، قد يُطيح بالاستحقاق الانتخابي إذا لم تُنجز تسوية سياسية عاجلة، محذرًا من أن الانتخابات “قد تُجرى في موعدها لكن بعد إسقاط حق الاغتراب في التصويت الكامل”.
ودعا سكاف الحكومة إلى إرسال مشروع قانون معجل مكرر إلى مجلس النواب، يتضمّن إعطاء المغتربين حق الاقتراع الكامل، إلى جانب إنشاء “الميغاسنتر” لتسهيل عملية تصويت المقيمين، معتبرًا أن “كرة الإنقاذ في ملعب الحكومة، ومصير الانتخابات مرهون بتحركها”.
وعن التطورات الإقليمية، عبّر سكاف عن أسفه لاستمرار لبنان “ساحة لتبادل الرسائل والصواريخ السياسية”، رغم التهدئة الحاصلة في الإقليم، مُحذرًا من “إقدام إسرائيل على عمل عسكري جديد بدعم دولي، في حال استمر حزب الله في رفض تسليم سلاحه للجيش اللبناني”.
وسأل سكاف حزب الله عن “أي لبنان يريد؟”، منتقدًا “بقاء لبنان وقودًا لصراعات خارجية، رغم انسحاب حلفاء الحزب من ساحات القتال وتوقيعهم اتفاقيات سلام مع إسرائيل”.
وفي ختام حديثه، جدّد سكاف دعمه لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون، مؤكدًا أنه “يعمل دون انقطاع على ترسيخ الاستقرار، وسحب السلاح غير الشرعي، بالتوازي مع جهود ديبلوماسية لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة”، رافضًا اتهامات انحيازه لأي طرف، ومشدّدًا على أن “انحيازه الوحيد هو للوطن، وللبنان السيد بجيشه ومؤسساته”.



