Ad Cover
صحة

قبل الاستدعاءات.. القاضي الحاج يتجه الى توجيه استنابة لوزير الصحة بشأن أدوية السرطان

قبل الاستدعاءات.. القاضي الحاج يتجه الى توجيه استنابة لوزير الصحة بشأن أدوية السرطان

قبل نحو ثلاثة أسابيع، طلب النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج من وزير الصحة ركان ناصر الدين إيداعه جدولاً بأسماء الأدوية التي تم استيرادها بموجب تراخيص استثنائية بين عامي 2020، عندما شهدت البلاد “جائحة كورونا”، و2026، تلك المتعلقة بمرض السرطان والأمراض المستعصية والمزمنة.

طلب الحاج الشفهي لم يلقَ أي تجاوب من ناصر الدين، ما استدعى بالنائب العام التمييزي إلى اتخاذ قرار بتوجيه استنابة قضائية بهذا الخصوص إلى وزير الصحة، لما يشكّل هذا الملف من تداعيات خطيرة على صحة المرضى، بعد توافر معلومات لدى القضاء عن تداول أدوية مزورة للسرطان مصدرها الهند وإيران دخلت إلى لبنان بموجب تراخيص استثنائية صادرة عن وزراء الصحة الذين تعاقبوا على الوزارة منذ العام 2020.

وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر قضائية أن القاضي الحاج ماضٍ في هذا الملف الخطير رغم العوائق التي تعترضه، توصلاً إلى كشف كافة جوانبه وملاحقة المتورطين مهما علا شأنهم.

وتحدثت المصادر عن أن الحاج بصدد طلب تشكيل وحدة محايدة من الأطباء المتخصصين في عدد من الجامعات، تكون مهمتها إجراء التحاليل على نوعية الأدوية المشكوك بمدى فاعليتها، وتحديد أمور تقنية تتصل بنوعية هذه الأدوية، وتحديد المعايير التي تم على أساسها اعتماد هذه الأدوية من قبل وزارة الصحة وبالتالي استيرادها.

التحقيق سيركز أيضاً على الأسباب التي دفعت بوزراء الصحة المتعاقبين إلى الاستمرار في إصدار تراخيص استثنائية لاستيراد الأدوية لمرضى السرطان والأمراض المستعصية والمزمنة، رغم انتفاء الظروف لذلك التي كانت سائدة سابقاً خلال “جائحة كورونا”، وعلى أي دراسات استندت الوزارة في اعتمادها والمختبرات التي أجرت الفحوصات المخبرية عليها لتحديد مدى فاعلية هذه الأدوية.

ولن يتوقف التحقيق عند هذه الأمور، بل سيذهب إلى عمق منظومة الدواء: من يستورد، ومن يراقب، وكيف تصل إلى السوق، ومن يقف خلف التجاوزات التي قد تكون كلفتها حياة إنسان؟

أسئلة كثيرة تنتظر إجابات، فيما يبقى الرهان أن يكشف القضاء الحقيقة ويحاسب كل من تثبت مسؤوليته بالمتاجرة بحياة الناس، بدواء يفترض أن يكون حقاً للمريض لا باباً للربح على حساب صحته.

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة