زحلة تسبق الاستحقاق… والعشاء الذي يتجاوز حدود المناسبة

زحلة تسبق الاستحقاق… والعشاء الذي يتجاوز حدود المناسبة
رغم كل الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمرّ بها لبنان، يبدو أن البعض بدأ يقرأ المرحلة المقبلة بعين مختلفة، وكأن الاستحقاق الانتخابي بدأ يفرض نفسه باكراً على المشهد.
في زحلة، برزت في الأيام الأخيرة مؤشرات لا يمكن تجاهلها، من بينها حفل عشاء أقامه أحد رجال الأعمال، والذي بدا بالنسبة إلى كثيرين أكثر من مجرد لقاء اجتماعي عابر. فاللقاءات التي تجمع شخصيات وفاعليات من مشارب مختلفة، في هذا التوقيت تحديداً، تحمل بطبيعتها أبعاداً تتجاوز المجاملات والواجبات الاجتماعية.
قد يكون العشاء مناسبة خاصة، وقد يكون لقاءً اجتماعياً، لكن السياسة اللبنانية علّمتنا أن بعض التحركات الانتخابية تبدأ قبل أن يُقال إنها بدأت، وأن بعض التحالفات تُختبر على موائد العشاء قبل أن تظهر على المنابر.
واللافت أن المشهد الزحلاوي بدأ يتحرك بهدوء، من دون ضجيج إعلامي، لكن بما يكفي لطرح السؤال: هل بدأ البعض التحضير للمعركة المقبلة؟
لا أحد يستطيع الجزم بما يخطط له أصحاب هذه اللقاءات، ولا أحد يملك حق تحويل مناسبة اجتماعية إلى إعلان انتخابي، لكن في المقابل، من الصعب إقناع المتابعين بأن كل هذه الحركية في هذا التوقيت لا علاقة لها بما هو آتٍ.
وفي زحلة، حيث لكل خطوة حساباتها ولكل لقاء رسائله، يبدو أن الماكينة بدأت تدور… حتى لو بقيت الأسماء والوجهات والنيات خلف الستار.
والأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كان ما نشهده مجرد حركة اجتماعية، أم أن المعركة الانتخابية بدأت فعلاً من خلف الكواليس.



