عون والقوات في خندق واحد: تمسّك بإجراء الانتخابات في موعدها ورفض لأي تأجيل

بعد هدوء عاصفة الترشيحات لعدة أيام نتيجة المعطيات المتوافرة والتفسيرات التي أُعطيت سابقاً لتصريحات رئيس مجلس النواب نبيه برّي، عادت الأحزاب إلى “تزييت ورشها الانتخابية” وتسريع اجتماعاتها التنظيمية بهدف حسم أسماء المرشحين وترتيب اللوائح، لا سيما بعد تأكيد برّي اليوم تمسّكه بإجراء الانتخابات.
وتشير المعطيات إلى أنّ المناخ السياسي عاد ليميل بوضوح نحو إجراء الاستحقاق في موعده الدستوري، مع تقاطع مواقف عدد من القوى الأساسية على ضرورة احترام المهل وعدم فتح باب التأجيل. وفي هذا الإطار، يُعدّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من أبرز الداعمين لإجراء الانتخابات في موعدها، انطلاقاً من حرصه على تثبيت انتظام الحياة الدستورية ومنع أي سابقة تمسّ بالاستحقاقات الدورية.
كما تتقاطع مصلحة كل من القوات اللبنانية ورئيس الحكومة نوّاف سلام مع خيار إجراء الانتخابات في موعدها، إذ ترى القوات أنّ الظرف السياسي والشعبي الراهن يصبّ في مصلحتها على الساحة المسيحية واللبنانية عموماً، فيما يفضّل سلام إنجاز الاستحقاق ضمن مهلِه حفاظاً على الاستقرار السياسي والمؤسساتي وتعزيز ثقة الداخل والخارج بانتظام عمل الدولة.
وبذلك، تكون صورة المشهد الانتخابي قد اتضحت أكثر: لا تأجيل في الأفق، والتحضيرات تتسارع، فيما يُقرأ أي حديث عن التأجيل في بعض الأوساط على أنه جزء من مناورات سياسية أو محاولة لكسب الوقت لدى قوى تخشى انعكاسات النتائج إذا جرت الانتخابات في موعدها المحدد.



