إسرا/ئيل تعود إلى لبنان سرًا: اختطاف أحمد شكر يفتح ملفات رون اراد..!

مناشير
لا يبدو أن عملية اختطاف القبطان عماد أمهز من منطقة البترون شمالي لبنان العام الماضي كانت آخر العمليات الأمنية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. فإسرائيل نفّذت، خلال السنوات الماضية، أكثر من عملية استخباراتية بقيت بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، وتركز معظمها على أهداف يُشتبه بارتباطها بحزب الله أو بملفات أمنية عالقة منذ عقود.
وفي هذا السياق، بدأت تتكشف معطيات مقلقة حول اختفاء النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد علي شكر، الذي فُقد الاتصال به منذ نحو أسبوع، وتحديدًا في 17 كانون الأول الجاري.
عملية إسرائيلية محتملة؟
كشفت مصادر قضائية لـ«المدن» أن التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات رجّحت فرضية اختطاف شكر بعملية استخباراتية إسرائيلية دقيقة، على خلفية الاشتباه بعلاقته بملف اختفاء الطيار الإسرائيلي رون آراد في جنوب لبنان عام 1986.
وبحسب المعلومات، جرى استدراج شكر أثناء عمله على وساطة لبيع قطعة أرض في منطقة زحلة، وفق ما أكده مصدر مقرّب منه. كما أُبلِغت عائلته من الأجهزة الأمنية أن هاتفه الخليوي خرج من الخدمة يوم اختفائه، قبل أن يُسجَّل تشغيله لمدّة لا تتجاوز نصف دقيقة في محيط بلدة الصويري في البقاع الغربي، وهي آخر نقطة رُصد فيها أثره.
استدراج منظم وشبهات بأطراف خارجية
وأفادت المصادر القضائية بأن التحقيقات لم تُظهر حتى الآن أي دليل على مغادرة شكر الأراضي اللبنانية عبر المعابر الرسمية. كما تبيّن أنه غادر بلدته النبي شيت متوجهًا إلى زحلة، حيث فُقد الاتصال به بشكل نهائي.
وتشير المعطيات إلى شبهات حول تورّط أشخاص في عملية الاستدراج، من بينهم شخصان يحملان الجنسية السويدية، أحدهما من أصل لبناني. وقد وصلا إلى لبنان في منتصف كانون الأول الجاري، أي قبل يومين من اختفاء شكر، فيما غادر أحدهما عبر مطار رفيق الحريري الدولي في اليوم نفسه، ما يثير علامات استفهام كبيرة حول دورهما.
وترجّح المصادر أن تكون جهات استخباراتية إسرائيلية قد نفّذت عملية الاختطاف، وأخرجت شكر من لبنان برًا باتجاه الأراضي المحتلة.
تصفية حسابات قديمة
وفي حال تأكدت هذه الفرضية، فإن ذلك يشير إلى أن إسرائيل ما زالت ماضية في تصفية ملفات أمنية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وعلى رأسها قضية الطيار رون آراد، الذي اختفى في جنوب لبنان عام 1986، واتُّهم القيادي الأمني السابق في حركة أمل مصطفى الديراني بأسره قبل تسليمه إلى حزب الله بعد عام 1987.
ولم تتوقف تل أبيب يومًا عن البحث عن مفقوديها في لبنان، ومن بينهم الجندي تسفي فيلدمان، الذي اختفى بعد معركة السلطان يعقوب عام 1982 في البقاع، قبل أن تستعيد إسرائيل جثته لاحقًا بعملية خاصة نُفذت في مخيم اليرموك قرب دمشق.
مصير مجهول
حتى الساعة، لا يزال مصير النقيب المتقاعد أحمد علي شكر مجهولًا، بعد فقدان الاتصال به في البقاع الأوسط في 17 كانون الأول الجاري، وسط صمت رسمي وتحقيقات أمنية مستمرة.



