Ad Cover
أخبار لبنان

الحزب المستفيد الاول… ماذا لو توقف الدعم الأميركي للجيش؟

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”
في ظل التصريحات اللافتة التي أدلى بها الموفد الأميركي توم براك، والتي حمّل فيها الحكومة اللبنانية مسؤولية التباطؤ في مسألة نزع سلاح “حزب الله”، وألمح إلى صعوبة الاستمرار في تسليح الجيش اللبناني طالما أن المعادلة الأمنية لا تتغير، تقف الأوساط السياسية والعسكرية اللبنانية أمام تحديات متجددة قد تُعمق الانقسام وتزيد من تعقيد الواقع الأمني والسياسي في البلاد.
مصادر مراقبة اعتبرت عبر وكالة “أخبار اليوم” أن التصعيد في اللهجة الأميركية، وإن أتى في سياق الضغوط الدولية المستمرة لدفع الحكومة اللبنانية نحو خطوات إصلاحية وأمنية ملموسة، إلا أن التهديد بوقف الدعم العسكري للجيش قد يصب عملياً في خدمة الحزب لا في إضعافه.
وفق الأوساط ذاتها، فإن أي تراجع أميركي عن دعم الجيش، الذي يُعد المؤسسة الرسمية الوحيدة القادرة على حفظ الحد الأدنى من الاستقرار، سيُستخدم من قبل الحزب كدليل إضافي على أن الدولة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، ما يعزز سرديته بأنه المدافع الأول عن لبنان في وجه التهديدات الإسرائيلية.
وهنا، يصبح من السهل على الحزب، أمام جمهوره الداخلي وحتى على المستوى الإقليمي، التمسك أكثر بسلاحه بذريعة الغياب الدولي عن دعم الدولة ومؤسساتها، وهو ما قد يقود إلى مزيد من تعطيل القرارات السيادية وإطالة أمد المراوحة السياسية.
ترى المصادر أن استمرار الدعم الدولي، وتحديداً الأميركي، للمؤسسة العسكرية، لا يُعتبر فقط دعماً تقنيا وماليا وتدريبيا، بل هو رسالة سياسية واضحة بأن المجتمع الدولي لا يزال يعترف بشرعية الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بالتالي اذا سحب هذا الدعم، فيُقرأ كعلامة تخلي عن الدولة، ويُترجم على الأرض بفراغ أمني قد تملؤه القوى الخارجة عن الشرعية.

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة