النواب يمددون للحفاظ على الدستور

كتب داني الرشيد:
قُضي الأمر، والتمديد لمجلس النواب سلك طريقه بخطى واثقة، واقتراح القانون سيحمل تواقيع عدد من النواب، وهذا ما سيحصل اليوم بعد أن يجول اقتراح القانون على النواب ليضعوا تواقيعهم عليه.
وأبرز ما في اقتراح القانون هو الأسباب الموجبة التي تنطلق من ” الأسباب الأمنية” لكنها تتوقف مليًا عند ما هو اخطر.
“الخـوف من انقضـاء ولايـة المجلـس النيابـي دون التمديـد واستمـرار حالـة الحـرب والوقـوع في الفـراغ والذهـاب الى أحكـام السلطـة التأسيسيـة وتكـون القضـاء على الوطـن “.
ويشرح اقتراح القانون هذه المخاطر كالتالي:
“نظـراً لاستحالـة إجـراء الانتخابـات النيابيـة بتاريـخ 10/5/2026، لا يعـود هنـاك من مجلـس نيابـي ونقـع في الفـراغ القاتـل ونصبـح أمـام هيئـة تأسيسيـة لا يعـرف إلا الله إلى أيـن ستـودي بالبلـد بوجـود مليـون وثمانمايـة ألـف نـازح من الأخـوة السورييـن، والحـرب الدائـرة في المخيمـات بيـن الأخـوة الفلسطينييـن والظـروف المتفجـرة المحيطـة بلبنـان والإعتـداءات الإسرائيليـة المتكـررة ولا وجـود لضمانـات تضمـن ديموقراطيـة وسلامـة العمليـة الإنتخابيـة.”
هكذا يكون اقتـراح القانـون لتمديـد ولايـة المجلـس النيابـي الحالـي تحاشيـاً للوقـوع في فـراغ المؤسسـة الدستوريـة.
ومن بنود الأسباب الموجبة عيوب تشوب القانون الحالي الذي ينـص على أنـه إذا أبطلـت الإنتخابـات في محافظـة تبطـل في كـل المحافظـات. فمـن يضمـن أن إسرائيـل لا تقـوم بقصـف عـدّة أمكنـة وتعطيـل عمليـة الإنتخـاب فيهـا وإذا تعطّلـت الإنتخابـات في محافظـة معيّنـة تعطلـت في كـل لبنـان. وعندهـا يتـم تسهيـل الوطـن لقمـة في مشـروع إسرائيـل الكبـرى.
ويطمئن اقتراح القانون إلى التمديد فيقول:”التمديـد لا يخيـف فعندمـا تعـود الحيـاة الى طبيعتهـا تقصـر المهلـة.”
على ضـؤ هـذه الأسبـاب الواضحـة والصارخـة ووفقـاً لبعـض الإحصائيـات فـإن المشاركـة في الإنتخابـات في لبنـان قـد لا تتجـاوز العشـرة بالميـة وهـذا سيـف يغـرز في صـدر الديمقراطيـة.
كل هذه الاسباب الآنفة الذكر تجعل الإنتخابات النيابية في مهب التمديد حتى أيار 2028 ،وربما الى اكثر من ذلك .



