ميشال فتوش… خيار زحلاوي أصيل أعاد توحيد القاعدة القواتية ورفع الحاصل الانتخابي

كتب الإعلامي اليكو جحا في Lebanon Scoop
شكّل قرار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بإختيار المناضل الزحلي الدكتور ميشال فتوش عن المقعد الكاثوليكي لترأس لائحة القوات اللبنانية في زحلة خطوة وُصفت داخل الأوساط القواتية بـ«ضربة معلّم»، بعدما أظهرت القيادة استيعاباً دقيقاً لنبض القاعدة الشعبية ومطالبها التاريخية بأن يتمثّل المقعد الكاثوليكي بشخصية من صلب المدينة وبيئتها السياسية والاجتماعية.
فالدكتور ميشال فتوش، ابن زحلة وابن عائلة كاثوليكية عريقة شاركت في الحياة السياسية والإنمائية للمدينة منذ عقود، لم يأتِ كاسمٍ طارئ على المشهد، بل كمناضلٍ رافق المسيرة القواتية لسنوات طويلة، مقدّماً تضحيات والتزاماً ثابتاً في أصعب المراحل، ما جعله يحظى بثقة شريحة واسعة من القاعدة القواتية والزحلية على حد سواء.
وقد أتى هذا التوجّه ليُحدث ارتياحاً كبيراً داخل البيئة القواتية في زحلة، التي كانت ترفض بشكل واضح فرض أي مرشح كاثوليكي من خارج المدينة، معتبرة أن خصوصية زحلة السياسية والعائلية تفرض تمثيلاً أصيلاً يعكس هويتها وتاريخها. وبحسب أوساط متابعة، فإن مجرد دخول الدكتور فتوش المعركة من شأنه أن يرفع حاصل اللائحة بما يقارب ثلاثة آلاف صوت إضافي، كانت متحفظة سابقاً على خيار ترشيح شخصية غير زحلية عن المقعد الكاثوليكي.
هذا التبدّل لم يكن مجرد تفصيل انتخابي، بل أعاد ترميم العلاقة بين القيادة والقاعدة، ورسّخ قناعة بأن قرار الترشيحات في زحلة يُبنى على معايير الانتماء والالتزام والتاريخ النضالي، لا على الحسابات الظرفية. كما أنه أعاد الاعتبار لتمثيل الكاثوليك في المدينة بشخصية تعرف نبض زحلة وعائلاتها وتفاصيلها السياسية والاجتماعية.
وبذلك، بدا واضحاً أن ترشيح الدكتور ميشال فتوش لا يلبّي فقط مطلباً تنظيمياً داخل الحزب، بل يعبّر عن توجّه سياسي يحترم خصوصية زحلة ودورها، ويمنح اللائحة دفعاً شعبياً إضافياً، عنوانه الثقة بابن المدينة الذي بقي وفياً لخط القوات اللبنانية ولمسيرتها السيادية على مدى السنوات الماضية.




