Ad Cover
أخبار زحلة والبقاع

قذارة التحريض: إعلاميون وسياسيون يشوّهون شعار «عزحلة ما بيفوتوا» تحت غطاء حادثة السرقة

بعد حادثة السرقة التي شهدتها زحلة اليوم، برزت حملة مبرمجة لتوجيه السهام نحو البلدية والقوات اللبنانية، وصولاً إلى التشكيك بشعار “عزحلة ما بيفوتوا”. ومن هنا، لا بد من وضع الأمور في نصابها الصحيح.
أولاً، لا يجوز تحميل البلدية أو القوات اللبنانية مسؤولية جريمة سرقة يقوم بها مجرمون خارجون عن القانون. الأمن مسؤولية الأجهزة الأمنية والقضائية، وأي محاولة لتسييس الحادثة لا تخدم إلا الفوضى وتسيء إلى صورة المدينة ومؤسساتها. البلدية تقوم بدورها ضمن صلاحياتها، والقوات اللبنانية ليست جهازاً أمنياً، بل قوة سياسية لها حضورها الشعبي والتاريخي في الدفاع عن زحلة وأهلها.
ثانياً، شعار “عزحلة ما بيفوتوا” لم يُرفع يوماً في وجه الناس ولا في وجه أهل المدينة أو حتى الزائرين، بل هو شعار سيادي وتاريخي وُلد في مواجهة كل معتدٍ حاول احتلال زحلة أو كسر إرادتها عبر العقود. هذا الشعار موجّه ضد المحتل والمعتدي، لا ضد مواطنٍ أو تاجرٍ أو عابر طريق، ولا يمكن تحوير معناه ليصبح مادة للمزايدة الرخيصة بعد حادثة جنائية عابرة.
أما اللافت، فهو أن القاسم المشترك بين من استغل حادثة السرقة لمهاجمة الشعار والبلدية والقوات، يتقاطع مع خطاب جهاتٍ لطالما دارت في فلك النظام الأسدي المخلوع، وبعض فلوله السياسية والإعلامية التي لم تهضم بعد خصوصية زحلة السيادية وتاريخها المقاوم. هؤلاء يحاولون، عند كل مفصل، ضرب رمزية المدينة وتشويه شعاراتها التي ارتبطت بصمودها ورفضها لأي وصاية أو احتلال.
كما يجدر التذكير بأن من ينتقدون اليوم هذا الشعار، كانوا في مراحل مفصلية من تاريخ زحلة غائبين عن ساحة المواجهة، أو منخرطين في منظومات النفوذ التي كانت تدور في بلاط عنجر وعلى طريق الشام، يبدّلون مواقفهم تبعاً لمصالحهم وظروف الوصاية. يوم كانت زحلة تُدافع عن نفسها وتمنع أي معتدٍ من كسر إرادتها، لم يكن لهؤلاء أي دور يُذكر، بل التزموا الصمت أو الاصطفاف في مواقع التبعية. لذلك، فإن محاولاتهم اليوم إعطاء الدروس في السيادة وحماية المدينة تفتقر إلى أي صدقية تاريخية أو وطنية، وتكشف حنينهم إلى ماضٍ انتهى لأنهم عاجزون عن تقبّل حاضر زحلة السيادي وخيارات أهلها.
إن زحلة، التي واجهت عبر تاريخها جيوشاً ومشاريع هيمنة، لن تهتز أمام جريمة سرقة، ولن تسمح بتحويل حادث أمني إلى منصة لتصفية حسابات سياسية أو لتشويه شعاراتها السيادية. المطلوب اليوم هو دعم الأجهزة الأمنية لملاحقة الفاعلين، وحماية وحدة أهل المدينة، ورفض كل خطاب يهدف إلى ضرب معنوياتها أو النيل من تاريخها وهويتها.

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة