Ad Cover
أخبار زحلة والبقاع

المقعد الأرثوذكسي… صراع مفتوح يعيد رسم التوازنات في البقاع الغربي وراشيّا

المقعد الأرثوذكسي… معركة كسر عظم في البقاع الغربي وراشيّا
تحالفات متبدّلة وصراع التيار والفرزلي وتقاطع قواتي–كتائبي يعيد رسم الخريطة المسيحية
خاص Lebanon Scoop

تتجه الأنظار في دائرة البقاع الغربي وراشيّا إلى المعركة الفعلية التي تتركز على المقعدين المسيحيين، الأرثوذكسي والماروني، في ظل شبه حسم للمقاعد السنية والشيعية والدرزية، ما يجعل الاستحقاق المسيحي محور التنافس الأبرز والأكثر حساسية في الانتخابات النيابية المقبلة.
فعلى المستوى الدرزي والسني الثاني، يصب التنافس عمليًا في مصلحة النائب السابق محمد القرعاوي، فيما يراهن النائب وائل أبو فاعور على تعزيز رصيده من الأصوات التفضيلية ورفع الحاصل الانتخابي للائحته، مستفيدًا من الكتلة السنية التي يشكل القرعاوي ركيزتها الأساسية.
غير أن المشهد الانتخابي لا يكتمل من دون التوقف عند الخلاف العميق والمزمن بين التيار الوطني الحر والنائب إيلي الفرزلي، وهو خلاف يعود إلى ما قبل الانتخابات الأخيرة، وبرز بوضوح خلال مرحلة تشكيل اللوائح، قبل أن يتحول إلى مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة، كان من أبرز محطاتها الهجوم الذي شنّه رئيس التيار جبران باسيل على الفرزلي من دون تسميته، وردّ الأخير القاسي والمباشر عبر منصة «إكس».
المفارقة السياسية تكمن في أن التيار الوطني الحر وإيلي الفرزلي يخوضان اليوم المعركة على اللائحة نفسها، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية في الكواليس الانتخابية حول ما إذا كان الطرفان قادرين على الفوز معًا، أم أن الخسارة قد تطالهما معًا.
وإذا كان الصراع بين التيار والفرزلي لا يزال قائمًا، فإن حدّته تتراجع أمام الاشتباك السياسي المتصاعد بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية»، حيث يسعى كل طرف إلى تسجيل اختراق نوعي في ساحة الآخر، ضمن واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تعقيدًا.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ«ميديا برس ليبانون» عن لقاءات متقدمة بين «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب، تهدف إلى خوض الانتخابات معًا في دائرة البقاع الغربي وراشيّا، في محاولة لحصد المقعدين المسيحيين، الأرثوذكسي والماروني. وتشير المصادر إلى أن الطرح يتمحور حول خوض معركة المقعد الأرثوذكسي بمرشح في مواجهة إيلي الفرزلي، معتبرة أن هشام الفرزلي يشكل نقطة تقاطع أساسية بين القوات والكتائب في هذه الدائرة.
وتضيف المصادر أن هذا التقاطع، إلى جانب التحالف المزدوج بين القوات والكتائب، حوّل هشام الفرزلي إلى رافعة انتخابية بارزة للمرشح الأرثوذكسي المدعوم من القوات، لا سيما بعد اقتناع الأخيرة بضعف فرص الفوز بالمقعد الماروني. وعليه، رأت أن التركيز على المقعد الأرثوذكسي، الأقل تنافسًا نسبيًا، يتيح تأمين الحاصل الانتخابي بفرص أعلى في مواجهة اللوائح المنافسة.
وبناءً عليه، جاء تقاطع المصالح بين القوات والكتائب على اسم هشام الفرزلي أكثر انسجامًا على المستوى الانتخابي، وهو ما انعكس عمليًا في تحركاته الميدانية والتحالفية، ولا سيما على خط بيروت، في مؤشر إلى تكليفه مهمة التسويق السياسي والانتخابي للقوات والكتائب، وهو أمر بدأ يظهر بوضوح في الشارع المسيحي في البقاع الغربي وراشيّا.
وبين التحالفات المتبدلة والصراعات المفتوحة، تبدو الساحة الانتخابية في البقاع الغربي وراشيّا وكأنها تسير في حقل ألغام سياسي، حيث لا شيء محسوم حتى اللحظة الأخيرة. ورغم أن التقديرات الحالية تميل لمصلحة لائحة «الغد الأفضل»، تبقى الكلمة الفصل رهن تثبيت موعد الاستحقاق النيابي من عدمه، وسط ترقّب سياسي واسع لما ستؤول إليه الأيام المقبلة.
إعداد وتحرير: ليبانون سكوب – القسم السياسي والمحلي

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة