Ad Cover
أخبار زحلة والبقاع

فريجي: ستة عقود من العمل الإنساني الصامت في زحلة

ليس كغيره: عمله الخيري لوجه الله فقط

يُعدّ الشيخ موسى سليمان فريجي واحداً من الوجوه الزحلية البارزة التي ارتبط اسمها بالعمل الإنساني والاجتماعي الخالص، بعيداً عن أي استثمار سياسي أو دعائي. فمنذ أكثر من ستين عاماً، شكّل حضوره نموذجاً للعمل الاجتماعي الهادئ، القائم على تلبية حاجات الناس الفعلية دون تمييز أو ضجيج.
انطلقت مسيرته من قناعة راسخة بأن خدمة الإنسان هي أسمى أشكال المسؤولية، فكانت مؤسسة موسى وأمل فريجي الاجتماعية ترجمة عملية لهذا النهج. مؤسسة لم تُبنَ على الشعارات، بل على الفعل المتراكم، والاستمرارية، والثقة التي اكتسبتها داخل مدينة زحلة وخارجها.
شملت إنجازات المؤسسة على مدى عقود مساعدات مدرسية وجامعية دعمت مئات الطلاب، وساهمت في إبقاء التعليم متاحاً لأبناء العائلات المحتاجة، إيماناً بأن العلم هو الاستثمار الأهم للمجتمع. كما كان للمؤسسة دور فاعل في ترميم الكنائس والحفاظ على المعالم الدينية، انطلاقاً من احترام التراث والهوية الروحية للمدينة.
ولم يغب القطاع الصحي عن أولويات الشيخ فريجي، إذ امتدت المساعدات إلى المستشفيات، سواء عبر دعم مباشر أو مساهمات لوجستية وطبية، في أوقات كانت الحاجة فيها ملحّة، خصوصاً خلال الأزمات المتلاحقة التي مرّ بها لبنان.
ما يميّز هذا العمل أنه إنساني بحت، غير مرتبط بأي أجندة سياسية أو انتخابية، وهو ما منح المؤسسة مصداقيتها العالية وسمعتها الطيبة. فالعمل استمر بصرف النظر عن الظروف والمتغيرات، ما يعكس ثبات الرؤية وصدق الالتزام.
ويشرف على إدارة ومتابعة هذه الأعمال الصحافي فؤاد سمعان فريجي، الذي يتولى توثيق النشاطات وتنظيمها، محافظاً على النهج نفسه القائم على الشفافية والانضباط، واستكمال المسيرة التي أرساها الشيخ موسى فريجي منذ ستة عقود.
في زمن يختلط فيه العمل الاجتماعي بالاستعراض، يبقى اسم الشيخ موسى سليمان فريجي مرتبطاً بالفعل الصامت، وبعطاء طويل الأمد، جعل منه واحداً من كبار زحلة في الميدان الإنساني، لا بالكلام، بل بما تركه ويتركه من أثر حقيقي في حياة الناس.

إعداد وتحرير: ليبانون بوليتكس – القسم السياسي والاجتماعي.

“الموقع غير مسؤول عن محتوى الخبر المنشور، حيث يتم نشره لأغراض إعلامية فقط.”

مقالات ذات صلة