محمد القرعاوي في عيد الميلاد: وحدة لبنان بارقة الخلاص في زمن التفكك

في ظلّ مرحلة لبنانية بالغة الدقّة، تتقاطع فيها الأزمات السياسية والاقتصادية مع مخاوف التفكك الوطني، جاءت تهنئة النائب السابق محمد القرعاوي بعيد الميلاد المجيد لتتجاوز البعد البروتوكولي، حاملةً رسائل وطنية وإنسانية تؤكد أن الأعياد، رغم قسوة الواقع، تبقى مساحة أمل ومسؤولية.
الميلاد بين القيم الروحية والتحدي الوطني
بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد، وجّه النائب السابق محمد القرعاوي تهنئته إلى اللبنانيين عمومًا، وإلى أبناء الطائفة المسيحية خصوصًا، مشددًا على أن هذا العيد بما يحمله من قيم سامية يشكّل محطة للتأمل في مصير الوطن.
وأكد القرعاوي في تصريحه أن لبنان يمرّ اليوم بأخطر مراحله التاريخية، في ظل تهديدات حقيقية تطال وحدته ومؤسساته، معتبرًا أن معاني الميلاد تبقى “بارقة أمل” يجب التمسك بها لتعزيز الإيمان بوحدة الأرض والشعب والدولة، وبذل كل الجهود الممكنة في سبيل خلاص الوطن.
عيد المحبة… رسالة تتجاوز الألم
وأشار القرعاوي إلى أن عيد الميلاد، رغم الآلام والخوف والقلق الذي يخيّم على اللبنانيين، يبقى عيد المحبة والإنسانية السمحاء، وعيد التضحية الهادفة إلى تعزيز الترابط والإخاء والتمسك بالوحدة الوطنية.
ولفت إلى أن القيم التي أرساها السيد المسيح عليه السلام لا تقتصر على بعدها الديني، بل تتعدّاه لتصبح نهج حياة يقوم على السلام، والعدل، والمساواة بين جميع البشر، في زمن أحوج ما يكون فيه لبنان إلى هذه المبادئ الجامعة.
تحية خاصة للبقاع وأهله
وفي ختام تهنئته، توجّه القرعاوي باسم عائلته بالتهنئة من عموم اللبنانيين، ومن أبناء الطائفة المسيحية الكريمة، ومن أهالي البقاع عمومًا، والبقاع الغربي وراشيا خصوصًا، متمنيًا أن يعيد الله هذه المناسبة على الجميع بالخير واليُمن والسلام.
رسالة وجدانية
تهنئة محمد القرعاوي في عيد الميلاد جاءت كرسالة وجدانية ووطنية في آنٍ معًا، تؤكد أن الأعياد ليست مجرد طقوس، بل فرصة لإعادة التمسك بالقيم الجامعة، وتجديد العهد مع وطنٍ لا يزال ينتظر من أبنائه الكثير من الإيمان والمسؤولية. ففي زمن الأزمات، قد تكون المحبة والوحدة أول الطريق نحو الخلاص.



